الأمير الحسين بن بدر الدين

160

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

في فساده في نفسه كونه غير معقول « 1 » . وأما الموضع الرابع : وهو فيما يلائم ذلك من أدلة الشرع : فالذي يدل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب - فقول اللّه سبحانه : وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [ الشعراء : 149 - 150 ] وقول اللّه تعالى : أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [ الشعراء : 128 - 130 ] إلى غير ذلك من الآيات التي أضاف فيها إلى العباد أفعالهم فقال : تفعلون ، وتكسبون ، وتخلقون إفكا . ونظائر ذلك كثير في كتاب اللّه تعالى . وأما السنة - فكثير نحو ما روينا عن أبي ذر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لو أنّ جميع أمّة محمد اشتركوا في دم رجل مؤمن لكان حقّا على اللّه أن

--> ( 1 ) حتى عند الأشعرية أنفسهم فقد خبطوا في حقيقته . وقد أنشد المقبلي في الأرواح النوافخ ص 283 هذه الأبيات : إنّ سين الكسب ذال * كذبوا من غير نيّة هكذا قالوا ، وعندي * غير ذا للأشعرية جحدوا عقلا وشرعا * وافتروه عن رويّة صدقوني أو فقولوا : * ليست الشمس مضيّة من يناضلني ؟ أناضل * بالطروس الأحوذيّة أو يباهلني ؟ أباهل * بالسّمات الأحمديّة فعلام اللوم ؟ قل لي * ليس في الدين دنيّة داهن القوم لعمري * ندموا عند المنيّة غير سخط اللّه سهل * إنّما تلك الرزيّة وعلى اللّه توكل * ت فلا أخشى البليّة